كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، النقاب عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأشخاص الذين تم إيقاف راتبهم التقاعدي بسبب عدم تقديم «الإقرار السنوي» ولم يراجعوا الهيئة، لافتة إلى إن تلك الإجراءات تشمل اللجوء إلى المحاكم لاسترداد الأموال التي حصلوا عليها في حالة ثبوت عدم أحقيتهم. وقال مظفر الحاج الحاج مدير عام الهيئة، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، إن «25% من الحالات الموقوفة فعليا حتى الآن لم تراجع الهيئة، وهو ما يعادل 1180 حالة من إجمالي 4800 شخص لم يصرف لهم المعاش بعد الامتناع عن تقديم الإقرار السنوي». وأضاف «إن هذه الحالات التي لم تراجع تكلف الهيئة شهريا 8 ملايين درهم كحد أدنى وإذا استمر حصولها على المعاش رغم عدم تقديم الإقرار ستكلف الهيئة 90 مليون درهم سنويا». وأكد أن هذا العدد «كبير ويثير العديد من التساؤلات حول وجود هؤلاء الأشخاص من عدمه وحالتهم الاجتماعية»، واصفا العدد بـ«المفاجأة والأمر غير المتوقع». والإقرار السنوي هو عبارة عن استمارة تتضمن العديد من النقاط أهمها عدد الأبناء والحالة الاجتماعية للأبناء وتحديد اسم الجهة والراتب الذي يتقاضاه المتقاعد في حالة الالتحاق بعمل جديد، بالإضافة إلى تحديث البيانات الأخرى التي تتعلق بواقع المتقاعد وأسرته. وأوضح الحاج، أن الهيئة أوقفت المعاش منذ شهر يوليو الماضي وحتى بداية شهر أكتوبر الجاري، عن 4800 حالة يمثلون 63 % من إجمالي الحالات التي لم تلتزم بتقديم الإقرار السنوي للوقف على التغيرات الاجتماعية من عدمها، والبالغ عددها 7600 حالة. ولفت إلى أن الهيئة “مضطرة لإيقاف المعاش عن باقي الحالات المختلفة عن تقديم الإقرار خلال معاش شهري أكتوبر الحالي ونوفمبر المقبل، إذا لم تتقدم بالإقرار، ويقدر عدد تلك الحالات المتبقية بنحو 2800 حالة”. وكشف الحاج، أنه «بعد انتهاء عملية الوقف لكل الحالات في أول شهر ديسمبر المقبل سيتم التحري عن أسباب عدم مراجعة هؤلاء الأشخاص للهيئة، وتصنيف الحالات غير المراجعة سواء كانوا غير موجودين على قيد الحياة أو زالت أسباب استحقاق المعاش». وأكد انه إذا اتضح أن الأشخاص متوفون ستتم مراجعة البنك لمعرفة مصير الأموال التي كانت تحول إليهم، موضحا انه إذا كانت في الحساب كما هي ستتم مخاطبة المحاكم لاسترجاع تلك الأموال، وإذا سحبت من الحساب لابد أن نعرف من الذي تصرف فيها وبالتالي اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد تلك المبالغ. وذكر انه في حالة ثبوت أن أسباب استحقاق المعاش زالت سيتم أيضا استرداد تلك الأموال، ويمكن أن يكون ذلك بالتقسيط. ورجح مدير عام هيئة «المعاشات» انه من الممكن أن يكون هناك العديد من الحالات المتخلفة عن تقديم الإقرار السنوي بسبب عدم الاكتراث. وقال الحاج، إن «هذا مال عام ولن نتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد الأموال المأخوذة بغير وجه حق، وستتم متابعة تحصيل تلك الأموال في جميع الأحوال». وشدد الحاج على أن عدم مراجعة هذا الكم الكبير من الأشخاص للهيئة وعدم تقديم الإقرار السنوي، يؤكد أهمية الإجراء الجديد «وقف معاش الحالات» الذي اتبعته الهيئة، مؤكدا انه كان يجب أن يتبع من سنوات طويلة وبشكل صحيح. وحول الاعتراضات والانتقاد لإجراء الهيئة، أكد الحاج، انه يستطيع أن يواجه كل من يعترض على مسألة الإقرار، مشددا على أن «الإجراء يحمي أموال المشاركين أنفسهم، ويجب أن يتخذ لأنه لا يوجد سبيل آخر للتحقق من وسيلة صرف المعاش». وأكد الحاج، أن وقف صرف المعاش للممتنعين عن تقديم الإقرار، يأتي حرصاً من الهيئة على استمرار صرف المعاشات لمن يستحقها بعد انتهاء المهلة المحددة وعدم صرف أي مبالغ غير مستحقة. ولم يستبعد الحاج، أن يشهد المستقبل تغير وسيلة التحقق من الحصول على المعاش، إلا انه أكد أن الغاية ثابتة وهى وصول المعاش لمستحقه، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل في الوقت الحالي على نظام جديد لتقنية المعلومات تبلغ تكلفته 40 مليون درهم يدخل الخدمة مطلع العام المقبل 2011.